الفاروق رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفاروق رضي الله عنه

مُساهمة من طرف بطل العرب في الجمعة يناير 16, 2009 1:54 am

--------------------------------------------------------------------------------

قال محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل وأزكى صلاة:
" يابن الخطاب والذي نفسي بيده مالقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الفاروق أبو حفص، عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشى العدوي،ولد بعد عام الفيل بثلاث عشر سنة (40 عام قبل الهجرة )،عرف في شبابه بالشدة والقوة،وكانت له مكانة رفيعه في قومه إذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولاإذا ما وقعت الحرب بينهم او بينهم وبين غيرهم...وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين.
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبويةالمشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بن الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة : ( دلوني على محمد ) ... وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : ( ياعمر والله أني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه _ صلى الله عليه وسلم _ ، فإني سمعته بالأمس يقول : ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) ... فسأله عمر من فوره : ( وأين أجد الرسول الآن ياخباب؟ ) ... أجاب خباب: ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم ) ... ومضى عمر الى مصيره العظيم ... ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما انزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ) ... فقال عمر : ( أشهد أنك رسول الله ) .... وباسلامه ظهر الإسلام في مكة اذ قال للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمون في دار الأرقم : ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) ... وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الفاروق ) لأن الله فرق به بين الحق والباطل.
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب : إنا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأيا من رأيه... كما قال عبد الله بن عمر : ما نزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر
كان قويا في الحق لايخشى فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعنده نسوة من قريش ، يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فدخل عمر ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يضحك فقال عمر : أضحك الله سنك يارسول الله ... فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب فقال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ... ثم قال عمر يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ... فقلن : نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ... فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أيه يابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم : من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي ... فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه
رغب أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ في شخصية قوية قادرة على تحمل المسؤليةمن بعده وأتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فأستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين و أنصار فأثنو عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته وأنه ليس فينا مثله ... وبناء على تلك المشوره وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصالحهم ... أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده وأوضح سبب إختياره قائلا : اللهم إني لم أرد بذلك الا صلاحهم وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم واقواهم عليهم ...ثم اخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا : أترضون بمن استخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ولا وليت ذا قربى وإني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ...فرد المسلمون سمعنا وأطعنا وبايعوه سنة 13هـ
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ فقال : كان اسلام عمر فتحا وكانت هجرته نصرا وكانت امامته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى اسلم عمر فلما اسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة 14 هـ وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة 16 هـ وأول من عس في عمله يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج كما أنه مصـــر الأمصار واستقضى القضاة ودون الدواوين وفرض الأعطية وحج بالناس عشر حجج متوالية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص وجلولاء والرقة والرهاء وحران ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبيسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر وقد ذل لوطأته ملوك الفرس والروم وعتاة العرب
وبلغ ـ رضي الله عنه ـ من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية وكان الصبيان اذا رأوه وهم يلعبون فروا مع أنه لم يكن جبارا ولا متكبرا بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حجاب ولم يغره الأمر ولم تبطره النعمة
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعوا ربه لينال شرفها وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الاربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الأن في المسجد النبوي في المدينة المنورة

بطل العرب
عماري جديد
عماري جديد

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى